حميد بن زنجوية
854
كتاب الأموال
حارثة أنّ قوما من أهل مصر أتوا عمر ، فقالوا : إنّا قد أصبنا كراعا ورقيقا ، وإنّا نحبّ أن نزكّيه . فقال : ما فعله صاحباي قبلي فأفعله ، حتى أشاور . فشاور أصحاب محمد ، فقالوا : حسن . وسكت عليّ ، فقال : ألا تكلّم يا أبا الحسن ؟ قال : قد أشار عليك أصحابك ، وهو حسن إن لم يكن جزية راتبة يؤخذون بها بعدك . فأخذ من الفرس عشرة دراهم ، ورزقهم عشرة أجربة « 1 » وأخذ من الرّقيق عشرة ، ورزقهم جريبين . وأخذ من المقاريف ثمانية دراهم ، ورزقهم ثمانية [ أجربة ] « 2 » شعيرا كلّ شهر « 3 » . وأخذ من البراذين خمسة ، ورزقهم خمسة أجربة شعيرا . قال أبو إسحاق : فقد رأيتها جزية راتبة يؤخذ بها زمن الحجّاج ، وما يرزق عليها « 4 » . ( 1889 ) أخبرنا حميد أنا النّضر بن شميل أخبرنا ابن عون عن الشّعبيّ ، قال : لما كثر الرّقيق في أيدي النّاس على عهد عمر ، فكلّموه أن يفرض عليهم شيئا . فلم يزالوا به ، حتى فرض على كلّ رأس عشرة دراهم ، ورزقهم مثلها « 5 » . ( 1890 ) أخبرنا حميد أنا عليّ بن الحسن عن ابن المبارك عن يونس عن ابن شهاب ، قال : أخبرني السّائب بن يزيد أنّ أباه كان يقوّم خيله ، فيدفع صدقتها من أثمانها ، إلى عمر بن الخطّاب . قال يونس : / وقال ابن شهاب : وبلغنا أنّ عثمان فرض على أهل البدو ، في كلّ فرس دينارا أو شاتين « 6 » .
--> ( 1 ) في الموضع الآخر : ( أجربة شعيرا ) . ( 2 ) من الموضع الآخر . وكان في الأصل ( أجرة ) . وهو خطأ ظاهر . ( 3 ) ( كلّ شهر ) ، لم يذكرها ابن زنجويه في الموضع المتقدم . ( 4 ) تقدم برقم 899 . ( 5 ) لم أجده . وهذا الإسناد منقطع بين الشعبيّ وعمر . انظر رقم 237 . ( 6 ) أخرج طح 2 : 26 ، وابن عبد البرّ في التمهيد 4 : 217 من طريق مالك عن ابن شهاب أنّ السائب ابن يزيد أخبره ، قال : رأيت أبي يقوّم . . . وذكرا نحو حديث ابن زنجويه عن عمر . وأخرجه الزيلعيّ في نصب الراية 2 : 359 ، وعزاه إلى الدارقطني . وصرح الحافظ في الدراية 1 : 255 أنّ الدارقطني رواه في غرائب مالك ، وصحح إسناده إلى الزهري . -